منتدى روضة مصر
اهـلا وسهلا ومرحبا زائرنا الكريم ونتمنى قضاء اسعد الاوقات معنا
مدير عام المنتدى/عاطف الريس

منتدى روضة مصر

لكل شئ نافع و مفيد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<أهـلا ومـرحـبـا بــكـم فى مـنـتـدى روضة مصر الـذى يـهـدف أن تـكـون الـمـواضـيـع نـافـعـة ترضى الله عـز وجـل.وتـذكـر أخـى الـكـريـم :بـرجـاء عـدم وضـع صـور نـسـاء أو أغـانـى أو مـسـلـسـلات أو افـلام أو ما شـابه ذلـك........مـع تـحـيـات الـمـديـر الـعـام / عـاطـف الـريـس
للتواصل مع الادارة على ايميل :elries73@yahoo.com.........أوموبايل 01155569567 نرحب بكم وبأرائكم

شاطر | 
 

 سيكولوجية متعددى العلاقات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد محمود مدنى
مـصـراوى مـتـمـيـز
مـصـراوى مـتـمـيـز
avatar


عدد المساهمات : 1072
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 50
الموقع : الرفشة - قنا

مُساهمةموضوع: سيكولوجية متعددى العلاقات   الجمعة 17 أغسطس 2012 - 6:26

قالها بفخر فى لحظة صراحة وهو ينظر فى الفراغ الممتد ويتنهد بعمق :

" كل امرأة عرفتها كانت أشبه بمدينة محصنة قمت بغزوها

ولم أتركها حتى تم لى الفتح ثم تركتها إلى غيرها ,

وهكذا توالت الفتوحات بلا نهاية " ...



نظرت إليه متعجبا ومشفقا وغاضبا (وربما حاسدا أو مشدوها)

, وشعرت بالقلق على استخدام لفظ "الفتوحات"

فى هذا السياق العاطفى العبثى بعد أن كان مرتبطا بفتوحات تاريخية

محملة بالفخر ونشر الحق والعدل والخير فى ربوع الأرض ,

ومرتبطا بالرجولة الحقة المشحونة بالمروءة والشهامة والصدق والوفاء

والإخلاص ( وليس بالنذالة والخداع والإستغلال ).

خرجت من هذا الإطار الفلسفى والتاريخى وعدت مرة أخرى

إلى الحياة اليومية وقصص الخيانات والعلاقات والمغامرات العاطفية

والجنسية وكثرتها فى هذه الأيام بشكل وبائى وصدى ذلك

فى الحياة الأسرية وتوجهات المجتمع وانحرافات السياسة

وارتخاء القدرة على التغيير الإيجابى وضعف الرغبة تجاه معالى الأمور

, والغرق فى بحر الشهوات والملذات ,

وادعاء البعض بأن هذا هو شكل ومضمون الحياة المعاصرة

بعد أن اقتربت المرأة من الرجل فى كل مكان أكثر من اللازم .

وإذا كانت هناك أسباب كثيرة لاتساع انتشار ظاهرة العلاقات المتعددة

إلا أن اختراع التليفون المحمول قد أحدث نقلة نوعية فى هذا الأمر

حيث استخدمت الإتصالات و"الرنات" و"المسجات"

كوسائل سحرية تذيب الحواجز

وتقطع المسافات وتسهل اللقاءات على كل المستويات .

***وننبه القارئ العزيز إلى أننا سنتحدث فى هذه الدراسة عن العلاقات

على مستويات مختلفة (العاطفية والجنسية والعقلية والروحية)

ولكننا خصصنا المستوى العاطفى وحده بالذكر

فى العنوان نظرا لغلبة العلاقات العاطفية على غيرها ,

وأيضا للحفاظ على "شياكة" ورقة العنوان ,

وأخيرا لكى يطابق ما سمعناه متواترا من كثير من ذوى العلاقات المتعددة

فى تسميتهم لتلك العلاقات حياءا وخجلا وخوفا (أو هكذا نتمنى)

. ومصدر هذه الدراسة جلسات العلاج النفسى العميق

(حيث تتاح فرصة للتجوال فى المناطق المحظورة داخل النفس والتنقل

عبر مستوياتها المختلفة التى لا نراها فى حياتنا العادية

ذات البعد الواحد غالبا )

, والعلاج الزواجى والعائلى , والعلاج الجمعى ,

مع إضافات مهمة من التراث العلمى وخبرات الحياة العامة

. ونعتذر عن الإطالة , وقد أدى إليها حرصنا على توصيل الرسالة كاملة

علها تفيد أكبر عدد من الضحايا الذين نرى منهم عينة صغيرة

فى عياداتنا النفسية .



هل التعدد فطرى أم مكتسب ؟ :

يقول البعض بأن التعدد –خاصة بالنسبة للرجال – فطرى ,

وأنه ظاهرة قديمة قدم الإنسان وحتى الحيوان , ويستدلون

على ذلك بشيوعه فى الطيور والحيوانات ,

وشيوعه فى المجتمعات البدائية واستمرار شيوعه فى المجتمعات الحديثة ,

وما يختلف هو شكل التعبير عنه فقط فبعض المجتمعات تمارسه

بشكل بدائى مفتوح وبعضها تقننه وبعضها تمارسه فى صور محورة

. ويرى كنزى ( وهو من أشهر الباحثين فى السلوك الجنسى

وصاحب كتاب السلوك الجنسى عند الذكر والأنثى فى الإنسان)

أن الطبيعة التعددية هى الأصل

(إذا أعجبك هذا الرأى فاعلم بأن لديك رغبة كامنة فى الإنفلات)

, وربما كان ذلك مرده إلى عناصر الوراثة ففى جنس كل الثدييات

نجد أن الذكر يواقع عدد كبير من الإناث ,

ولعل هذا هو السبب فى أن المجتمعات تبيح تعدد الزوجات وتتغاضى

عن سلوك الرجل الذى يحب أو يتعلق بأخرى خلاف زوجته ,

ولكنها تستهجن سلوك المرأة التى تكون لها بغير زوجها علاقات جنسية

غير مشروعة , وربما لم يفعل التشريع سوى أنه قنن الفطرة

(الموسوعة النفسية الجنسية , عبدالمنعم الحفنى 1992, مكتبة مدبولى ,القاهره)
.


وعلى العكس فإن أنثى الثدييات تكتفى بذكر واحد ولا يشذ عن هذه القاعدة

غير أنثى الأسد (اللبؤة) فهى فى فترة الإخصاب تبحث عن أى أسد يلقحها

بلا تمييز , وربما هذا هو السبب فى وصم المرأة المنفلتة بأنها

تشبه أنثى الأسد فى سلوكها (أترك لك صياغة العبارة باللغة التى تعجبك).

وهناك من يرى (خاصة أنصار التساوى وليس المساواة بين الرجل والمرأة)

بأن التعددية ميل موجود لدى الذكور والإناث على السواء

وأن الأعراف الإجتماعية الذكورية هى التى تروج لتعددية الرجل

دون المرأة لإعطائه مزايا التعدد وحرمان المرأة منها

(ربما هذا اعتراف غير مقصود بأنها ميزة فعلا)

. والبعض الآخر (الناس الطيبون .. جدا)

يقول بأنه مكتسب ويستندون إلى أن سلوك غالبية البشر

يميل إلى أحادية الشريك , وبالتالى تصبح

الأحادية هى الأصل ويظهر التعدد كاستثناء تدفعه الضرورة

( كمرض الشريك أو فتور المشاعر تجاهه أو نقص فى أحد صفاته

أو طمع زائد لدى المعدد ) .

وقد كان التعدد صفة لازمة فى عصور الرخاء والرفاهة ,

وكان أحد مظاهر الوجاهة الإجتماعية والحظوة الطبقية ,

فكان الرجل يتزوج عدد من الزوجات حسب ما يسمح نظام المجتمع

ولا يكتفى بذلك بل يستكمل احتياجاته بعدد غير محدود من الجوارى

( تراوح بين الخمسمائة والألف فى بعض الروايات التاريخية )

, وربما يبدوا هذا الأمر مستنكرا حين نراه بعقلية الحاضر ولكنه كان

مقبولا جدا فى زمانه , وكان أحد سمات النظام الإجتماعى

(كثيرون من الرجال يتحسرون على أنهم لم يعيشوا فى تلك العصور..).


العوامل الكامنة وراء الرغبة فى التعدد :

الكراهية الكامنة لأحد الوالدين :

يرى فرويد (رائد التحليل النفسى) فى التعدديين الدونجوانيين والبغائيين

رغبة فى الثأر من جنس الرجال أوجنس النساء بسبب كراهية

تتولد عند الطفل لأمه التى رفضته أو أهملته أو عند الطفلة التى رفضها أبوها

أو أهملها فكلاهما يعاقب الجنس المقابل

(كلام صعب .. ولا يهمك سنفهمه بعد قليل .. وهذه الصعوبة تؤكد المقولة

بأن علم النفس هو العلم الذى يقول

كلام يعرفه كل الناس بلغة لا يفهمها أحد !!

وإلا ما كانش يبقى علم) .


* فشل العلاقة بأحد الوالدين :

ويرى يونج (صاحب نظرية علم النفس التحليلى) أن متعدد العلاقات

قد فشل فى علاقته بأمه فى الطفولة لذلك تظل لديه رغبات وحاجات عاطفية

وجسدية لم ترتو وتصاحبه فى مراحل عمره التالية ,

وهو يفعل مع النساء فعل البغى مع الرجال ,

فهى الأخرى لديها

حاجات لم ترتو

, وتشكو البرود الجنسى , وكلاهما يكرر العلاقات العاطفية أو الجنسية

على أمل الإرتواء ولكن ذلك لا يحدث .


* النرجسية :


والنرجسى يتوجه حبه نحو ذاته ,

لذلك فهو لا يحتاج المرأة لذاتها وإنما لإشباع

رغباته العاطفية أو الجنسية ,

ولهذا تتعدد علاقاته وكأنه يستخدم أكثر من امرأة لتحقيق أكبر قدر من

الإشباع لحاجاته النرجسية التى لا تشبع ,

وكلما زاد عدد محظياته كلما ازداد شعوره

بقيمته وقدرته وجاذبيته ,

وفى النهاية يؤدى كل هذا إلى مزيد من تضخم الذات لديه

ومزيد من الأنانية

والشره العاطفى أو الجنسى أو كلاهما معا .

والنرجسى يعرف الأخذ بلا حدود ممن حوله ولا يعرف العطاء أبدا ,

فالمرأة بالنسبة له ماهى إلا وسيلة إشباع لرغباته ,

أما هى ذاتها فلا يعترف بوجودها كإنسانة متكاملة

ولا يعترف أو يقدر احتياجاتها .

وعلى الرغم من أن الشخص النرجسى ليس لديه قدرة على حب أحد

(غير نفسه)

أو العطاء لأحد إلا أنه مستعد لأن يقدم ما يقدمه الصياد

من طعم للسمكة (الضحية)

التى يريدها حتى إذا أصبحت ملك يديه نزع من فمها ذلك الطعم ليلقيه

لضحية أخرى يتربص بها أو ينتظرها .


* المشاعية الجنسية :

وفيها نجد أن الشخص (رجل أو امرأة)

تتعدد علاقاته (أو علاقاتها)

الجنسية بلا حدود , وهو لا يرتبط بأى امرأة عاطفيا أو إنسانيا

(وهى أيضا كذلك) , وهو يخشى الإرتباط بواحدة ويتحاشاه ,

فهو لا يحب أن يعتمد على امرأة واحدة لإشباع احتياجاته .

وهذا الشخص نجد أن نزعاته الجنسية متضخمة فى حين أن ميوله العاطفية

ضعيفة جدا أو ضامرة , لذلك تصبح المرأة بالنسبة له جسدا مجردا ,

ولهذا فهو يطلب تعدد الأجساد كما يطلب الشره فى الطعام

تعدد أصناف الطعام

وتنوعها . والمشاعى الجنسى غير ناضج نفسيا حيث تتضخم لديه المناطق

البدائية فى النفس (منطقة الهو المشحونة بالرغبات )

فى حين تكون المناطق الأعلى ضامرة

( منطقة الأنا التى تضبط السلوك مع ظروف الواقع ومنطقة الأنا الأعلى

التى تضبط السلوك تبعا للقوانين الأخلاقية والدينية ).

وفى الشخص العادى يوجد ارتباط بين ماهو عاطفى وما هو جنسى

أما في الشخص المشاعى فنجد نموا مفرطا فى الجانب الجنسى

مقابل ضمورا

مفرطا فى الجانب العاطفى .

وقد تكون المشاعية مسبوقة أو مدعومة بنمط فكرى ( ايديولوجى )

لدى الشخص المشاعى بأن يعتقد أن الإنسان له الحرية

فى أن يفعل ما يريد

دون التقيد بأى قوانين أو ضوابط دينية أو أخلاقية ,

وهذا هو الحال لدى كثير

من الغربيين , ولهذا يصبح السلوك الجنسى لديهم

عملية بيولوجية مثل الطعام

والشراب يحددها الإنسان كخيار شخصى مقطوع الصgi

عن أية اعتبارات دينية أو اجتماعية .



* الرتابة والملل :

حين تدب الرتابة ويسود الملل حياة الزوجين ربما يندفع

أحدهما أو كلاهما لكسر

هذا الطوق من خلال بعض المغامرات ,

وقد يجد فى هذه المغامرات

ما يشجعه على الإستمرار خاصة إذا كان من محبى المخاطرة

وكسر الحدود

وتجاوز الخطوط الحمراء .

وقد يصل بعض الأزواج بسبب الروتين والرتابة

والملل إلى حالة من الفتور العاطفى الشديد أو الضعف الجنسى

, وتصبح هذه الأشياء دافعا للبحث عن شريك جديد يحرك هذا الفتور

أو يعالج هذا الضعف خاصة إذا فشلت محاولات الزوجين

فى التغلب على هذه المشكلات .

وفى المجتمعات التى تبيح التعدد للرجل

قد يكون الزواج الثانى حلا للرجل ,

وقد يصبح حلا للمرأة فى بعض الحالات (ولو أنه حل مر )

فهى فى معرض غضبها ورفضها وغيرتها

بسبب وجود الزوجة الثانية

تتحرك مشاعرها وإن كانت متناقضة فى البداية ,

ويصاحب هذه الحركة فى المشاعر تغيرات فى الهرمونات الداخلية ,

وربما يفسر هذا حدوث الحمل لدى الزوجة الأولى ( وقد كانت عقيما )

بعد أن تزوج رجلها بزوجة ثانية بهدف الإنجاب

( هذا ما نراه فى الممارسة المهنية فى بعض الحالات

ولا نستطيع تعميمه

حتى تتم دراسات علمية محكمة على أعداد كبيرة من

النساء فى مثل هذه الظروف ) .

أما فى المجتمعات التى لا تبيح ذلك أو فى الظروف

التى لا تسمح بالتعدد

فنرى العلاقات العاطفية والجسدية بدرجاتها المختلفة خارج نطاق الزواج .

وقد تبيح بعض المجتمعات وسائل إشباع غير مباشرة

أو مستترة كالرقص

على الطريقة الأوروبية

( الذى يتيح اقترابا إلى درجة التلاصق وأحيانا التعانق

مع قبول اجتماعى واسع ) ,

والرحلات والمعسكرات المختلطة ( بشدة )

والعلاقات الإلكترونية على الإنترنت ( الشات الساخن ) ,

والصداقات الحميمة أو شبه الحميمة بين الجنسين ,

وكلها محاولات للحصول على مصادر متعددة لإثارة المشاعر

التى أصابها الفتور

, خاصة إذا لم يكن لدى الزوجين أو أحدهما رسالة مهمة ذات

معنى تملأ عليهما حياتهما .

وقد أجريت بعض التجارب على مجموعات من الحيوانات ذكورا وإناثا

كان قد بدا عليها مظاهر الفتور العاطفى والجنسى نظرا لطول مدة التواجد

مع بعضها , فقام العلماء بإدخال بعض الذكور

والإناث الجدد وسط هذه

المجموعات فوجدوا أن علاقات الغزل والعلاقات الجنسية

قد بدأت تنشط

بشكل ملحوظ لدى هذه

المجموعات التى كانت قد أصيبت بالفتور

(هذه النتيجة يفرح بها مؤيدى وراغبى التعدد ويشمئز منها الرافضات

ويستشهدن عليها بالأصل الحيوانى للرجال ...).

* ميول سادية :

فالسادى (الذى يستمتع بإيذاء الآخرين وإذلالهم)

يجمع أكثر من امرأة لإشباع حاجته فى السيطرة والتحكم والإذلال ,

وهو يسعد بمشاعر الغيرة والألم لديهن جميعا ,

وقد يجمعهن فى مكان واحد أو على سرير واحد ,

إمعانا فى التشفى منهم والإستمتاع له .والسادى يبحث عن المرأة الماسوشية

(التى تستعذب الألم يقع عليها) التى تسعد بساديته ويسعد هو بماسوشيتها .

* دوافع أوديبية :

بأن يتزوج الرجل فتاة صغيرة فى سن ابنته فيسعد

هو بإغداقها بالحنان الأبوى

وتسعد هى بالإحتماء الطفولى به كأب .

وقد يكون وراء هذا الزواج ميولا شبقية مستترة نحو المحارم.

* الجوع العاطفى أو الجنسى أو كليهما

هذا الجوع يصيب الأشخاص الذين حرموا حنان الأم أو

حنان الأب فى الطفولة

, وهذا يجعلهم يبحثون عن الحب والحنان بقية

حياتهم لدى كل من حولهم ,

لا يشبعون أبدا ولا يرتوون , بل يصل بهم الأمر إلى حد

"التسول العاطفى" بمعنى أنهم

, أي أنهم يأخذون المظهر الضعيف المسكين المحتاج

الذى يستدر مشاعر

الآخرين تجاههم فيقتربون منهم ويمنحونهم الحب والعطف والحنان

وربما الجنس .

وقد يلجأ الجوعى عاطفيا إلى رشوة الآخرين

لحبهم والإرتباط

بهم فتجدهم يكثرون من الهدايا والخدمات للآخرين

لضمان حبهم واستمراره .

هل هناك حل ؟؟ :

غالبا لا يأتى صاحب العلاقات المتعددة للعلاج ولا يسأل عن حل حيث

يكون غارقا لأذنيه فى نشوة المغامرات والغزوات والفتوحات العاطفية أو الجنسية

, وإذا أتى فيكون ذلك بعد صدمة شديدة

أو اكتوائه بنارالفقر أو موت عزيز عليه , هنا ربما تحدث لديه صحوة ضمير

قد تكون مؤقتة أو دائمة , ولكن الأغلب أن يأتى الطرف الآخر

فى العلاقة الزوجية أو العلاقة العاطفية يشكو انفلات شريكه وتعددية

علاقاته بلا سبب واضح .وفيما يلى بعض المقترحات للعلاج إن كان ثمة رغبة حقيقية فيه :

1- التسامى ( التعلق بمعالى الأمور ):

كأن يكون للإنسان هدف سام يسعى لتحقيقه ,

وهذا الهدف له معنى عميق وممتد

, ويعود تحقيقه بالخير على عدد كبير من البشر ويتجاوز الإحتياجات

الأنانية الشخصية النرجسية إلى احتياجات أوسع وأرقى ,

كأن يسعى الإنسان لطلب العلم والتفانى فيه , أو يسعى للإصلاح الدينى

أو الإجتماعى أو السياسى , ويسخر الكثير من وقته وجهده لهذه الأمور .

2 – وجود وسائل إشباع متعددة :

كأن يكون له هوايات ممتعة ونشاطات مفيدة تستغرق الوقت والجهد وتعطى عائدا

لذيذا فى ذات الوقت , والإندماج فى شبكة علاقات اجتماعية أو نشاط ثقافى

أو رياضى محبوب . كل هذه الأشياء تشكل وسائل إشباع حقيقية حتى لا يكون

مصدر الإشباع الوحيد للنفس هو العلاقات أو المغامرات العاطفية أو الجنسية .

3- محاولات التغيير الإيجابى فى نمط الحياة :

بحيث لا تصبح الحياة راكدة ومملة فتندفع النفس بحثا عن مغامرات طائشة

لكسر حاجز الملل , فالإنسان يمتلك القدرة ( أو يجب أن يمتلكها )

على تغيير نمط حياته بشكل إيجابى من وقت لآخر من خلال السفر

والتجارب الحياتية البناءة والدخول فى مجالات جديدة للمعرفة والحركة

الإصلاحية فى المجتمع وتنويع الإهتمامات والنشاطات.

4 – تقوية العلاقة بالله :

بحيث يكون الله هو المحبوب الأول والأهم

, لأن فى النفس البشرية

خط رئيسى للحب مخصص لحب الله سبحانه وتعالى ,

وهذا الخط غاية فى القوة

والعمق , فإذا وضع الإنسان عليه محبوب آخر فإنه

يتورط فى علاقات غاية

فى الشدة يفقد فيها صوابه ويفقد سيطرته على أمور حياته

لأن تعلقه بالمحبوب

البديل يكون طاغيا ينسيه كل شئ

(لأنه استقبله على الخط الرئيسى للحب )

, وبما أن العلائق الأخرى من البشر

أو الأشياء ليست ثابتة أو مستقرة أو دائمة

لذلك نجد من يتعلق بها على مستوى خط الحب الرئيسى يعيش حياة مليئة

بالقلق والإضطراب , ولا يكون لديه مخرج إلا بالعودة بهذا الخط الرئيسى

لحب الله سبحانه وتعالى (الذى لا يحول ولا يزول)

والإنشغال به عمن سواه

بمختلف أنواع العبادات والتأملات والسبحات الروحية التى

تملأ النفس راحة ورضا

وسكينة وطمأنينة .

5 – إعلاء قيم الوفاء والإخلاص لشريك الحياة :

تلك القيم التى ضعف الإهتمام بها وقل احترامها وتقديرها بحيث أصبحت

وكأنها من التراث القديم .

6 – الخوف من القصاص :

فالخيانة على أى مستوى دين يستوجب القصاص فى أى وقت وبأشكال مختلفة

, فليتذكر من يعدد علاقاته بالخيانة أنه يوقع على فواتير وشيكات تستلزم

السداد من أهل بيته وخاصته فى أى وقت , فهو ليس أفضل من بقية البشر

.وفى التراث الدينى والشعبى الأصيل الكثير من النصوص والقصص الدالة

على هذا المعنى (دقة بدقة ولو زدت لزاد السقّا).

7 – الحرص على ترسيم الحدود فى العلاقات الإنسانية

تلك الحدود التى تفصل بين الجنسين فى العلاقات , وتفرق بين الزمالة والقرابة

والصداقة والحب والزواج , لأن غموض تلك الحدود واختلاطها وتداخلها

يؤدى إلى خلط كبير فى العلاقات ربما تميل إليه النفس الضعيفة وتتمسك

به وتجعله مبررا لتعدد العلاقات تحت أسماء وادعاءات بريئة أو براقة تكتوى

هى بنارها حين تدور الدوائر وتصبح هى ضحية لها .

8 – إرادة الخلاص :

ولمن ابتلى بالرغبة العارمة فى العلاقات المتعددة

نتيجة للأسباب التى ذكرناها قبلا

, وقد حصلت له البصيرة بآثارها ويريد الخلاص

من هذا الإدمان العاطفى أو الجنسى المدمر لاستقراره

واستقرار شريكه

واستقرار أسرته , فعليه بالتحلى بما نسميه "إرادة الخلاص " ,

وذلك بأن يعترف أن لديه مشكلة ويظل يبذل جهدا

خالصا ويقاوم رغباته

بكل الوسائل الممكنة حتى يتخلص من أسرها ,

ولا ييأس أبدا مهما

عاوده الضعف من فترة لأخرى , فهكذا النفس البشرية

قد تقرر شيئا عظيما

ولكنها تفتر وتسقط فى بعض اللحظات ولا مناص

من الإصرار على الخروج

من أسر شهواتها الكثيرة والمتعددة والمهلكة .

وإرادة الخلاص تقوى كثيرا

حين يكون هناك معنى للتضحية بالملذات ويكون

هناك عائدا أخلاقيا أو روحيا

يفخر به الإنسان ويستشعر لذته التى ربما يأتى وقت

من الأوقات وتفوق لذة

الإنغماس فى الشهوات العاطفية أو الجسدية .

9 – الصحبة الطيبة :

والتى تفتح آفاقا واسعة ومتعددة نحو معالى الأمور ومعانى الأشياء

فى سموها وارتقائها , وتعطى الدعم والسند للسعى نحو الأهداف العليا

والغايات العظيمة بعيدا عن سفاسف الأمور ومحقراتها .

وهذه الصحبة تمثل رقابة خارجية تضاف إلى الرقابة الداخلية الوليدة

والتى ربما تكون ضعيفة فى المراحل الأولى من الرغبة فى التغيير والتحول .

10 – الإهتمام بالمستويات الأعلى من الإحتياجات والدوافع الإنسانية :

فقد حدد عالم النفس الشهير ماسلو الإحتياجات الإنسانية

فى صورة هرم

ذو مدرجات متصاعدة ووضع فى قادته الإحتياجات البيولوجية

( الطعام والشراب والجنس )

يعلوها الإحتياج للأمن يعلوه الإحتياج للحب

يعلوه الإحتياج للتقدير الإجتماعى ,

يعلوه الإحتياج لتحقيق الذات يعلوه

الإحتياج للتواصل الروحى .

وحين ينغمس الإنسان فى قاعدة الهرم ويغرق

فى تفاصيل احتياجاته البيولوجية فإنه ينشغل

عن احتياجاته الأرقى والأعلى

وبالتالى يهبط معنى ومستوى وجوده الإنسانى مهما ارتشف

من تلك الإحتياجات الأدني .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لمسة وفاء
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 4313
تاريخ التسجيل : 20/10/2010
الموقع : منتديات عهد الوفاء وروضة مصر

مُساهمةموضوع: رد: سيكولوجية متعددى العلاقات   السبت 1 سبتمبر 2012 - 2:38






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elwafa.ahlamountada.com/
 
سيكولوجية متعددى العلاقات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى روضة مصر :: العلوم المختلفة :: الفلسفة وعلم النفس-
انتقل الى:  
========

 

          جميع الحقوق محفوظة لصالح منتدى روضة مصر